أثر الصحبة على الاستقامة

خطبة الجمعة بمسجد المهاجرين. بون. ألمانيا 7 أغسطس 2026م

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وبعد، فلا شك أن الصحبة الصالحة من أهم العوامل للثبات على الدين واستقامة الفرد والمجتمع؛

لهذا آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار في مقدمة ما قام به من أعمال بعد هجرته من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، فلا قيام للمجتمع المسلم إلا بأخوة صادقة وصحبة صالحة، وإذا كان نبي الله وكليمه موسى عليه السلام قد دعا ربه أن يكون له صاحب يشد أزره في سبيل الدعوة، ويستعين به على مشاق الطريق ومتاعبه قال تعالى {وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي}[29]، {هَارُونَ أَخِي}[30]، {اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي}[31]، {وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي}[32]، {كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا}[33]، {وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا}[34]، {إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا}[طه:35]، فنحن أشد حاجة إلى تلك الصحبة، وإذا كان الكلب قد شُرِّف بالذكر في القرآن لصحبة الصالحين، ألا ينال المرء بصحبة الصالحين خيرا في دنياه وأخراه قال تعالى: {وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ}[الكهف:18] قال القرطبي: إذا كان بعض الكلاب قد نال هذه الدرجة العُلْيا بصحبته ومخالطته الصُّلَحاء والأولياء، حتى أخبر الله تعالى بذلك في كتابه، فما ظنُّك بالمؤمنين الموحِّدين المخالطين المحبِّين للأولياء والصالحين؟، وقال ابن عطية: وحدثني أبي…قال سمعتُ أبا الفضل الجوهري في جامع مصر يقول على منبر وعظه سنة تسع وستين وأربعمئة: إنَّ مَن أحبَّ أهل الخير نال من بركتهم، كَلْب أحبَّ أهل فضل وصحبهم، فذكره اللهُ في مُحْكَمِ تنزيله.

ومن الأقوال الجامعة في منزلة الصحبة قول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ما أُعطي العبد بعد الإسلام نعمة.. خيرًا من أخ صالح، فإذا وجد أحدكم ودًا من أخيه فليتمسك به، وكان محمد بن واسع يقول : ما آسى من الدنيا إلا على ثلاث: صاحب إذا اعوججت قومني، وصلاة في جماعة يُحمل عني سهوها وأفوز بفضلها، وقوت من الدنيا ليس لأحد فيه منة ولا لله عز وجل على فيه تبعة.

إن هذه المنزلة لصحبة الصالحين قيلت في زمن الصفاء الذهني وقلة حضور الدنيا في قلوب الناس، وظهور وحضور أدوات ووسائل الثبات الأخرى على الدين، فكيف بعصرنا الذي تضاعفت فيه التحديات، واستعرت فيه الشهوات وأجلبت الدنيا علينا فيه بخيلها ورجلها؟

وكيف بحياة المسلم في الغرب الذي انعدمت أو ضعفت فيه وسائل حفظ الدين والتدين وراجت وزادت فيه صور وأساليب وأشكال التعلق بالدنيا ونسيان الآخرة، وتزينت الشهوات والشبهات على نحو غير مسبوق في التاريخ في تقديري، وضعفت المصدات المقاومة لهذه الشهوات والشبهات فتعقدت مهمة الدعاة والمصلحين لأخذ ورد الناس إلى الدين؟!!

إن الصحبة الدائمة والملازمة الحقة للناس في عصرنا خاصة الشباب صارت لصاحب لا يرشد كثيرا إلى الخير وهو الهاتف والشاشة، حتى فُقدت تلك الصحبة بين أفراد الأسرة الواحدة فلا يكاد يقع بينهم حديث مسترسل متصل حتى على الطعام؛

إذ يحمل كل واحد منهم هاتفه ينام ويصحو عليه، لكل هذا تضاعفت حاجة المسلم المعاصر والمسلم في الغرب خاصة إلى صحبة صالحة تعينه على الاستقامة وتأخذ بيده إلى الله، وتستنقذه من مخاطر الهواتف والشبكات وتنتزعه من صحبة الفساق وأصحاب الضلالة والهوى، وسأورد موقفين لعمر بن الخطاب رضي الله عنه يعكسان تضاعف الحاجة إلى الصحبة ويوضحان أثرها على استقامة الفرد والمجتمع:

صاحبٌ ينصح بصدق ولا يفقد الأمل في هداية صاحبه:

عن عبدالله بن عمر عن أبيه قال : لما أردت الهجرة إلى المدينة، اتَّعَدْنا أنا وعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص، التناضب من إضاءة بني غفار فوق سرف، وقلنا: أينا لم يصبح عندها فقد حبس، فليمض صاحباه، قال: فأصبحت أنا وعياش عند التناضب وحبس هشام، وفتن فافتتن – أي طاوعهم على ترك الإسلام – فلما قدمنا المدينة نزلنا في بني عمرو بن عوف بقباء، وخرج أبو جهل بن هشام والحارث بن هشام إلى عياش – وهو ابن عمهما وأخوهما لأمهما – حتى قدما المدينة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، فكلماه وقالا له: إن أمك قد نذرت ألا يمس رأسها مُشطٌ حتى تراك، ولا تستظل من شمس حتى تراك، فرقَّ لها، فقال له عمر: إنه والله إن يريدك القوم إلا ليفتنوك عن دينك، فاحذرهم؛

فوالله لو آذى أمَّك القَملُ لامتشطت، ولو قد اشتد عليها حر مكة لاستظلت، لكنه صمم على بر أمه والذهاب معهما، وقال: لي مالٌ أعود به، قال عمر: أعطيك نصف مالي ولا تذهب معهما، أبى، فقال له عمر: إن لي ناقة نجيبة ذلولًا فخذها والزم ظهرها، فإن رابك منهما ريب فانجُ عليها، فخرج عليها معهما، فلما كان معهما ببعض الطريق قال له أبو جهل: يا أخي، والله لقد استغلظت بعيري هذا، أفلا تعقبني على ناقتك هذه؟

قال عياش: بلى، فأناخ راحلته وأناخا ليتحول عليها، فلما استويا بالأرض عدَوَا عليه فأوثقاه رباطًا، ثم دخلا به مكة، ففتناه فافتتن، قال عمر: فكنا نقول: لا يقبل الله ممن افتتن توبة، وكانوا يقولون ذلك لأنفسهم، حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وأنزل الله: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [الزمر: 53 – 55]، قال عمر: كتبتها وبعثت بها إلى هشام بن العاص وعياش بن ربيعة، قال هشام: فلما أتتني جعلت أقرؤها بذي طوى أصعد فيها وأصوب ولا أفهمها حتى قلت: اللهم فهمنيها، فألقى الله في قلبي أنها إنما أنزلت فينا وفيما كنا نقول في أنفسنا، ويقال فينا، قال: فرجعت إلى بعيري فجلست عليه، فلحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة.

فتأمل كيف نصح عمر رضي الله عنه صادقا لأخيه وخشي عليه الفتنة، وكيف قطع عليه حجته فعرض عليه نصف ماله، وكيف وضع خطة بديلة لو تعرض للغدر والافتتان عن دينه أن يأخذ ناقته النجيبة لينحو عليها، ثم إنه لم يفقد الأمل في عودته للاستقامة والإيمان فيرسل الرسالة بآية التوبة إلى عياش وهشام وكله أمل ويقين أن يعودا إلى الإسلام فيقع له ما تمنى وأراد، فأي صاحب هذا وأي صحبة تلك؟

وهل نحن نقارب أو نقترب من تلك الصحبة، وهل نبحث عن صاحب يعيننا على الطريق ويأخذ بيدنا إن ضللنا؟!!

منهجية التعامل مع الصاحب إذا شرد:

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن رجلا كان ذا بأس وكان يوفد على عمر لبأسه وكان من أهل الشام ، وأن عمر فقده فسأل عنه فقيل له : تتابع في هذا الشراب فدعا كاتبه فقال اكتب: من: عمر بن الخطاب إلى فلان، سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير ، ثم دعا وأمن من عنده ودعوا له أن يقبل الله بقلبه وأن يتوب عليه، فلما أتت الصحيفة الرجل جعل يقرأ ويقول: غافر الذنب قد وعدني الله أن يغفر لي، وقابل التوب شديد العقاب، قد حذرني الله عقابه، ذي الطول، والطول الخير الكثير، لا إله إلا هو إليه المصير، فلم يزل يرددها على نفسه ثم بكى ثم نزع فأحسن النزع، فلما بلغ عمر أمره قال : هكذا فاصنعوا إذا رأيتم أخا لكم زل فسددوه ووفقوه وادعوا الله أن يتوب عليه.

فعمر رضي الله عنه يؤسس لمنهجية التعامل مع الصاحب إذا شرد وانحرف بألا نفقد الأمل في عودته، وأن نبتكر من الوسائل والأساليب اللطيفة ما نذكره فيها بالله، وأن نلح على الله بالدعاء أن يتوب عليه ويرده إليه، وقبل كل ذلك أن نشعر بإخواننا وأن نتفقدهم وأن نرصد تغير أحوالهم مع ربهم وأن نكون عونا لهم على الهداية والاستقامة.

إن الصحبة الصالحة تؤثر إيجابا على الفرد والمجتمع خاصة في عصرنا، لكننا بحاجة إلى فقه الصحبة، وإلى معرفة الطريق لإيجاد ومعرفة الصحبة الصالحة عسى أن نفلح بها في مقاومة تلك الأخطار والمهددات للدين والهوية في الغرب وفي عالمنا الجديد.

اللهم حبب إلينا وإلى أولادنا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا وإليهم الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا وإياهم من الراشدين، وارزقهم الصحبة الصالحة التي تعينهم على فعل الخيرات وترك المنكرات، وجنبهم قرناء السوء، اللهم فرج الكرب وارفع الظلم عن أهلنا وإخواننا في غزة فلسطين وكل مكان، وفرج الكرب عن أمة حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

Die Relevanz des Umfelds eines Menschen auf seine Rechtschaffenheit
Freitagspredigt in der Al-Muhajirin-Moschee – 07.08.2026

Alles Lob gebührt Allah, dem Erhalter aller Welten. Wir lobpreisen Ihn, suchen Seine Hilfe und Seine Vergebung. Friede und Segen seien auf unserem Propheten Muhammad ﷺ, der als Barmherzigkeit für die gesamte Schöpfung gesandt wurde, auf seiner Familie, seinen Gefährten und allen, die seinem Weg bis zum Jüngsten Tag folgen.

Liebe Geschwister im Islam,
es besteht kein Zweifel daran, dass ein gutes Umfeld und geeignete Freunde zu den wichtigsten Faktoren für die Festigkeit im Glauben und die Rechtschaffenheit des Einzelnen und der Gesellschaft gehören. Genau deshalb etablierte der Prophet Muhammad ﷺ unmittelbar nach der Hijra eine feste Verbindung zwischen den Muhajirun, den Auswanderern und den Ansar, den aufnehmenden Helfern. Dies war eine der ersten Maßnahmen, die er nach seiner Auswanderung von Mekka nach Madinah vornahm. Denn eine wesentliche Grundlage einer muslimischen Gemeinschaft ist eine aufrichtige Geschwisterlichkeit und gute Gesellschaft. Allah (t) erwähnt im Qur`an in der 18. Sure Al-Kahf (Die Höhle) sogar einen Hund, ausschließlich aufgrund seiner Gemeinschaft mit den Rechtschaffenen. Im 18. Vers der Sure sagt Allah (t): „Und ihr neben ihnen liegende Hund streckte seine Pfoten nach der Beute aus.“ Wenn Allah (t) diese Verbindung explizit im Qur`an erwähnt, sollten dann nicht auch die Gläubigen durch die Gemeinschaft mit den Rechtschaffenen Gutes sowohl in diesem als auch im jenseitigen Leben erlangen?

‘Umar ibn al-Khattab (ra) sagte: „Es gibt für den Diener Allahs nach der Annahme des Islam keine größere Gnade als einen rechtschaffenen Bruder, der ihn in seinem Leben begleitet. Wenn also einer von euch die Zuneigung seines Bruders spürt, so halte er daran fest.“ Und der Gelehrte Muhammad ibn Wasa’ (ra) pflegte zu sagen: „Ich bedarf in dieser Welt nur drei Dinge: einen Gefährten, der mich zurechtweist, wenn ich vom rechten Weg abkomme; das Gebet in der Gemeinschaft, bei dem mir meine Versäumnisse erlassen werden; und den Lebensunterhalt aus dieser Welt, bei dem niemandem ein Verdienst zukommt und für den Allah, der Erhabene und Mächtige, keine Rechenschaft verlangt.“

Dieser besondere Fokus auf die Gemeinschaft der Rechtschaffenen bestand von Beginn an, in einer Zeit in der es viel weniger Ablenkung durch die Dunya und ihre Verführungen gab, als es heute der Fall ist. Deshalb ist es umso wichtiger in unserer Zeit darauf zu achten, dass wir das geeignete Umfeld für uns und unsere Kinder schaffen und darauf achten, dass sie nicht durch falsche Freunde und eine zweifelhafte Umgebung von der Praktizierung des Glaubens weggeführt werden und den negativen Verlockungen verfallen. Dies betrifft aber auch die virtuelle Welt, die uns heute umgibt. Denn leider müssen wir entsetzt feststellen, dass für viele Menschen die Mobiltelefone und andere digitale Geräte und Bildschirme die Rolle der ständigen Begleiter eingenommen haben. Echte Nähe zu anderen Menschen und sogar zu den Mitgliedern einer einzigen Familie sind teilweise verloren gegangen. Man kann immer wieder feststellen, dass kaum noch normale und ungezwungene Gespräche stattfinden, nicht einmal beim Essen; denn sogar hier hat jeder sein Handy dabei, man schläft damit ein und wacht damit auf. Diese große Gefahr der Abkopplung von der Welt bedarf mehr denn je einer guten Gemeinschaft und guter Freunde, die einem helfen, auf dem rechten Weg zu bleiben. Heute beleuchten wir zwei Begebenheiten aus dem Leben des zweiten Kalifen und Gefährten des Propheten Muhammad ﷺ ‘Umar ibn al-Khattab (ra), welche die Relevanz der Gemeinschaft für den Einzelnen widerspiegeln und deren Einfluss auf die Rechtschaffenheit der gesamten Gesellschaft verdeutlichen:

1. Ein Freund, der einen aufrichtigen Rat gibt und die Hoffnung auf die Rechtleitung seines Freundes nicht verliert:

Imam Ibn Ishaq berichtet über die Hijra des 2. Kalifen und Gefährten des Propheten Muhammad ﷺ das Folgende: Als sie sich entschlossen hatten, nach Medina auszuwandern, verabredeten sich ‘Ayyash ibn Abi Rabi`a, Hisham ibn Al-‘Aas und `Umar Ibn Al-Khattab (raa), sich an einem bestimmten Ort zu treffen, und sagten: „Sollte einer von uns am Morgen nicht dort erscheinen, gehen wir davon aus, dass er gewaltsam zurückgehalten wurde, und die anderen beiden ohne ihn weiterziehen müssen.“ ‘Ayyash und `Umar ibn Al-Khattab (raa) trafen pünktlich dort ein, doch Hisham wurde zurückgehalten und erlag der Versuchung, vom Glauben abzufallen. Als die beiden Medina erreichten, folgten ihnen Abu Jahl und Al-Harith, die Söhne Hishams. Sie kamen zu ‘Ayyash, dem Sohn ihres Onkels und erzählten ihm, dass seine Mutter gelobt hatte, sich weder die Haare zu kämmen noch Schutz vor der Sonne zu suchen, bis sie ihn gesehen habe. Er hatte Mitleid mit ihr und wollte zurückkehren, `Umar ibn Al-Khattab (ra) jedoch sagte zu ihm: „Das ist nichts anderes als ein Versuch der Leute, dich von deiner Religion abzubringen; hüte dich also vor ihnen.“ Doch ‘Ayyash (ra) sagte: „Ich werde meine Mutter von ihrem Gelübde befreien; außerdem habe ich dort etwas Geld, das ich mir holen kann.“ ‘Umar (ra) sagte ihm, dass er zu den Reichsten der Quraisch gehöre und er die Hälfte seines Geldes haben könne, wenn er sich weigere, mit den beiden Männern zu gehen. Als er jedoch sah, dass er entschlossen war zu gehen, sagte er: „Wenn du schon gehen musst, dann nimm dieses Kamel von mir. Steig nicht ab, und wenn du sie des Verrats verdächtigst, kannst du auf ihm fliehen.“

Auf dem Rückweg überfielen sie ihn heimtückisch, fesselten ihn mit Seilen und brachten ihn nach Mekka, wo sie ihn zum Glaubensabfall zwangen. Die Gefährten glaubten, dass von dem, der vom Islam abgefallen war, keine Reue angenommen werde, bis der Prophet ﷺ nach Medina kam und Allah (t) in der 39. Sure Al-Zumar (Die Gruppen) offenbarte: „Sag: ‚O meine Diener, die sich selbst Unrecht getan haben: Verzweifelt nicht an der Barmherzigkeit Allahs! Wahrlich, Allah vergibt alle Sünden; wahrlich, Er ist der Vergebende, der Barmherzige.‘“ Als `Umar Ibn Al-Khattab diesen Vers hörte, schrieb er ihn eigenhändig auf ein Blatt Papier und sandte es an Hisham und `Ayyash (raa). Als Hischam es las und darüber nachdachte, begriff er, dass dieser Vers für sie offenbart worden war; also bestieg er sein Kamel und eilte zu dem Propheten ﷺ nach Medina. Betrachten wir also, wie aufrichtig Umar (ra) seinem Bruder Rat gab und sich um ihn vor dem Glaubensabfall forchtete, wie er ihm den Weg zur Ausrede versperrte, indem er ihm die Hälfte seines Vermögens anbot, und wie er einen Alternativplan ausarbeitete, falls sein Gefährte dem Verrat und der Abkehr von seinem Glauben ausgesetzt sein sollte. Und er verlor die Hoffnung auf seine Rückkehr zum rechten Weg und zum Glauben nicht und sandte daher den Brief mit dem Vers der Reue an Ayyash und Hischam, voller Hoffnung, dass sie zum Islam zurückkehren würden, und so ging für ihn in Erfüllung, was er sich gewünscht und erhofft hatte. Was für ein besonderer Gefährte und was für eine besondere Gemeinschaft das war, die wir uns zum Vorbild nehmen sollten!

2. Vorgehensweise im Umgang mit einem Gefährten, wenn er vom rechten Weg abkommt:

Abdullah ibn `Umar (ra) berichtete, dass ein Mann für seine Tapferkeit und Stärke bekannt war. Aufgrund dieser Eigenschaft wurde er häufig zu Umar ibn al-Khattab (ra) entsandt. Er gehörte zu den Bewohnern von Scham (Großsyrien). Eines Tages bemerkte Umar (ra), dass dieser Mann ausblieb, und fragte nach ihm. Man antwortete ihm: „Er hat sich dem Trinken berauschender Getränke ergeben.“
Daraufhin ließ Umar seinen Schreiber rufen und sagte: „Schreibe: Von Umar ibn al-Khattab an Soundso. Friede sei mit dir. Ich preise Allah vor dir, außer dem es keinen Gott gibt: ‚Den, der die Sünde vergibt, die Reue annimmt, streng im Strafen ist und voller Gnade und Freigebigkeit. Es gibt keinen Gott außer Ihm; zu Ihm ist die Rückkehr.‘“ Nachdem dieses Zitat des 3. Verses aus der 40. Sure Ghafir geschrieben wurde, sprach Umar ein Bittgebet, und die Anwesenden sagten anschließend „Amin“. Sie baten Allah darum, das Herz dieses Mannes anzunehmen und ihm die Reue zu gewähren.

Als der Brief den Mann erreichte, begann er ihn zu lesen und sagte: „Der die Sünde vergibt – Allah hat mir versprochen, mir zu vergeben. Der die Reue annimmt, streng im Strafen ist – Allah hat mich vor Seiner Strafe gewarnt. Voller Gnade und Freigebigkeit – Seine Güte ist überreich. Es gibt keinen Gott außer Ihm; zu Ihm ist die Rückkehr.“ Er wiederholte diese Worte immer wieder, bis er schließlich weinte. Danach wandte er sich Allah (t) in aufrichtigem Bedauern zu und bereute in vorbildlicher Weise. Als Umar davon erfuhr, sagte er: „So sollt ihr handeln, wenn ihr seht, dass euer Bruder einen Fehltritt begeht: Richtet ihn auf, helft ihm auf den rechten Weg und bittet Allah, dass Er ihm die Reue gewährt.“ Damit legt `Umar (ra) eine Methode im Umgang mit einem Freund oder Glaubensbruder dar, der vom rechten Weg abgekommen ist: Man darf niemals die Hoffnung auf seine Rückkehr verlieren. Vielmehr soll man nach einfühlsamen Wegen suchen, ihn an Allah (t) zu erinnern. Man soll Allah (t) inständig darum bitten, ihm die Reue zu gewähren und ihn zu Ihm zurückzuführen. Vor allem aber sollen wir unsere Glaubensgeschwister nicht aus den Augen verlieren, uns nach ihnen erkundigen, Veränderungen in ihrem Verhältnis zu ihrem Erhalter wahrnehmen und ihnen eine Hilfe auf dem Weg der Rechtleitung und Standhaftigkeit sein.

O Allah, rechtleite uns und unsere Familien und schenke uns gute Gefährtinnen und Gefährten, die uns darin unterstützen, Gutes zu tun und das Verwerfliche zu unterlassen.

Wir bitten Dich O Allah (t) unser Land zu bewahren und die Not der Menschen in Gaza, Palästina und überall auf der Welt wo Unrecht geschieht zu lindern.